تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

500

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ولكن لا على نحو الموضوعية ، بل لكونهما من أفراد الغنائم والفوائد ومن الأرباح الحاصلة يوما فيوما . ومن جميع ما ذكرناه ظهر الجواب عن الموثقة [ 1 ] الدالة على وجوب الخمس فيما حصل للإنسان من خصوص عمل السلطان . الوجه الرابع : ما ذكره المصنف من ( أن المستفاد مما تقدم - من اعتذار الكاظم ( ع ) من قبول الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم ، ومن غيره - أن الكراهة ترتفع بكل مصلحة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن الشبهة ) . وقد تقدم أن الوجه في إبائه ( ع ) عن قبول هدية الرشيد لزوم المنة ، وإلا فلا شبهة في جواز أخذ الإمام عليه السلام إياها . ثم إنا لو سلمنا كراهة أخذ الجائزة من الجائر فلا رافع لها إلا معاملتها معاملة مجهول المالك ، كما هو كك في جميع الأموال التي لم تثبت حليتها بالعلم الوجداني ، وقد كان ذلك دأب بعض الأعاظم من السادة ( ره ) . وأما الناحية الثانية - وهي ما كانت الأصول معارضة في أطراف الشبهة - فتفصيل الكلام فيها يقع تارة من حيث القواعد ، وأخرى من حيث الروايات ، أما من حيث القواعد أن الجائر قد يحيز التصرف في شيء معين من أمواله أو يعطيه لأحد مجانا أو مع العوض ، وقد يجيز التصرف في جميع أمواله على نحو العموم الاستيعابي ، وقد يجيز التصرف في شيء منها على نحو العموم البدلي . أما القسم الأول فلا شبهة في انحلال العلم الإجمالي فيه إلى شك بدوي وعلم تفصيلي ، لأن الآخذ يعلم تفصيلا بحرمة التصرف في بقية أموال الجائر ، إما لكونها مغصوبة ، أو لأنه لم يجز التصرف فيها . وأما خصوص ما أخذه من الجائر فيجوز له التصرف فيه استنادا إلى يد الجائر التي هي أمارة الملكية ، ولا تكون معارضة بيده في الطرف الآخر ، لما عرفت

--> وفي الباب المذكور من ئل وفي ج 1 كا ص 425 . وج 6 الوافي ص 42 باب 36 ما فيه الخمس عن يزيد قال : كتبت جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها رأيك أبقاك اللّه أن تمن علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم ؟ فكتب الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة . ضعيفة بيزيد . [ 1 ] في ج 2 ئل باب 10 وجوب الخمس في الحلال إذا اختلط بالحرام من أبواب الخمس ص 61 . وج 10 الوافي ص 29 عن عمار عن أبي عبد اللّه ( ع ) انه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا إلا أن لا يقدر على شيء ولا يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت . موثقة لعمار ومصدق وغيرهما